ذاكرة وطن وشاهد على قرن من الزمن عبدالله احمد عبدالله بن سوادةالبكري

موقع بني بكر 
كتب /المناضل:الشيخ علي محمد بيبك البكري
........المناضل
عبدالله بن سوادةالبكري
      ذاكرة وطن 
وشاهد على قرن من الزمن
قمنايوم الجمعة2026/6/19م بزيارة المناضل الحاج عبدالله أحمد بن سوادة البكري في منزله بمدينة البريقة للاطمئنان على صحته وبرغم أن عمره يناهز المائة عام، إلا أنا وجدناة يتمتع بصحة جيدة وذاكرة حية تحتفظ بتفاصيل لأحداث ومحطات تاريخية عاصرها بنفسه وكان شاهدا على كثير منها،وخلال جلستنا معه أخذنا في رحلة ممتعة عبر صفحات من التاريخ وهو يسرد لنا بعض من الوقائع والقصص القديمه التي سمعها من والده وآخرين ثم الأحداث التي عايشها منذ التحاقه بمصفاة عدن في منتصف عام 1953م وتحدث عن الأجواء الوطنية التي سادت تلك المرحلة وتأثر الشباب آنذاك برياح المدٌ القومي العربي بعد قيام ثورة يوليو المصرية بقيادة جمال عبد الناصر وكيف بدأت ملامح العمل الوطني والنضالي الذي تشكل من خلال النقابات الست ثم التحاقه بالجبهة القومية موضحا طبيعة العمل السري الذي كانت تقوم عليه خلايا التنظيم وتطرق إلى بعض الخلافاتوالصعوبات التي شهدتها مرحلة الكفاح المسلح مع الفصائل الاخرى وذكر لنا اسماء العديد من مناضلي الجبهة القوميه
ومن بين الذكريات التي رواها أنه تم تكليفه هووعبدالله محسن بيبك وآخرين من قبل الاتحاد اليافعي بالسفر إلى يافع بني بكر والقرى المجاورة لتشكيل لجان إصلاح ذات البين وقاموا بسرية تامة كتابة الشعارات الوطنية على الصخور وتوزيع المنشورات تمهيدا لاستقبال وفد الجبهة القومية الذي وصل إلى بني بكر مطلع سبتمبر 1967م برئاسة المناضلين فضل محسن عبدالله ومحمد عبدالرب جبر والعديد من رفاقهم.
كما تحدث عن بعض الأعمال والانشطة الخيريه التي قاموا بهاهووعدد من ابناء بنيبكر لخدمة منطقتهم بيافع وقيامهم بتأسيس جمعية خيرية لابناء بني بكر في عدن منتصف عام1964م كان اولى اهدافها إنشاء مدرسة في المنطقة.وبعد جمع تبرعات مالية من الداخل والخارج تم القيام بتحديد موقع البناء وبعض التجهيزات من مواد بناء ونقلهامن عدن عبر البيضاء الى الزاهر ثم الى بني بكر بوسائل النقل التقليدية الشاقة لعدم وجود طريق سيارات حينها.
 وبدأت اعمال البناء بداية أغسطس 1968م بإشراف فنيين وبنائين جرى استقدامهم من عدن لتصبح مدرسة بني بكر أول مدرسة في مديرية الحد ومن أوائل المدارس على مستوى يافع.
وأثناء اعمال البناء تم افتتاح أول عام دراسي نهاية نوفمبر 1968م داخل خيمة متواضعة في مشهد يجسدرغبة الأهالي لتعليم أبنائهم رغم قسوة الظروف وشح الإمكانات.
ونحن نستمع إلى هذا المناضل وهو يروي احداث و محطات قرن كامل من الزمن تشعر أنك أمام سجل حي من سجلات الوطن اختزن في ذاكرته أحداثا وتحولات صنعت تاريخ أجيال متعاقبة وظل قلبه نابضا بحب وطنة الجنوب وقضاياه وكان الحزن والأسى واضحين في نبرة صوته وهو يتحدث عما آلت إليه أوضاع الجنوب بعد حرب صيف 1994م وما تواجهه اليوم قضية شعب الجنوب من تحديات ومؤامرات وتكالب داخلي وخارجي.
إن الحاج عبدالله لا يمتلك مجرد ذاكرة قوية بل يحتفظ بمخزون واسع من المعلومات والوثائق والأوراق التي دون فيها جانبا مهما من تلك الأحداث تتطلب من ابنائه مراجعتها مع والدهم ثم طباعتها فهي تستحق الحفظ والتوثيق.
لقدكانت زيارة ثرية وممتعة رغم وقتها الضيق ولازال لديه الكثير الاانااستفدنا وأستمعنا الى شهادات من احد رجالات الوطن الذين افنواجلٌ أعمارهم في خدمة وطنهم وشعبهم لازالت قلوبهم معلقة بمصير وطنهم الجنوب وقضيته وعرفنا منه ان راتبه التقاعدي لايتجاوز ثلاثين الف ريال يمني أنه لأمر يدعوا الى الحسرة والألم ان يصل الحال بمناضلين كان لهم دور بارز في خدمة الوطن الى هذا المستوى من المعاناة المعيشية فالمجتمعات وانظمتها التي لاتحفظ مكانة مناضليها تفقد جزء هام من وفائها لذاكرتها الوطنية وتاريخها النضالي. 
هذا ملخص لماسمعناه واذا توفرت لدينا فرصه سنكرر الزيارة للاستماع الى الكثير.
نسأل الله أن يمد في عمر المناضل الحاج عبدالله أحمد بن سوادة البكري وأن يلبسه ثوب الصحة والعافية وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه ومجتمعه.

علي محمد بيبك البكري
   

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

موقع بني بكر يافع تواصل واتس مع المحرر © 2019

يتم التشغيل بواسطة Blogger.